الشيخ أحمد الصاوي المصري

42

حاشية الصاوي على تفسير الجلالين

بل يُضاهِؤُنَ يشابهون به قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ من آبائهم تقليدا لهم قاتَلَهُمُ لعنهم اللَّهُ أَنَّى كيف يُؤْفَكُونَ ( 30 ) يصرفون عن الحق مع قيام الدليل اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ علماء اليهود وَرُهْبانَهُمْ عباد النصارى أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ حيث اتبعوهم في تحليل ما حرم وتحريم ما أحل وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَما أُمِرُوا في التوراة والإنجيل إِلَّا لِيَعْبُدُوا أي بأن يعبدوا إِلهاً واحِداً لا إِلهَ إِلَّا هُوَ سُبْحانَهُ تنزيها له عَمَّا يُشْرِكُونَ ( 31 ) يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ شرعه وبراهينه بِأَفْواهِهِمْ بأقوالهم فيه وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ يظهر نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ ( 32 ) ذلك هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ يعليه عَلَى الدِّينِ